السيد جعفر مرتضى العاملي

29

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لماذا لم تنقل الأمم ذلك ؟ ! وقد حاولوا التشكيك بهذا الحادثة ، بأن الشمس لو ردَّت بعدما غربت لرآها المؤمن والكافر ، وهو أمر غريب تتوفر الدواعي على نقله ، فالمفروض أن ينقله جماعة كثيرة من الأمم المختلفة ( 1 ) . والجواب : أولاً : إن الدواعي لدى كثير من أهل الإسلام كانت متوفرة على كتمان هذا الحديث ، لأنه مرتبط بعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي سبوه حوالي ألف شهر على منابرهم ، ولم يدخروا وسعاً في تصغير قدره ، وإبطال أمره ، والتشكيك بفضائله ، وإنكار مقاماته إن أمكنهم ذلك . ورغم ذلك ، فإن هذه الحادثة قد نقلت عن ثلاثة عشر صحابياً . ثانياً : إن الشمس قد حبست ليوشع بالاتفاق ، وهو حدث كوني أيضاً ، وإنما وصل إلينا خبر ذلك بواسطة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ( 2 ) . ولم تنقله الأمم في كتاباتها ، ولا أهل الأخبار في مروياتهم . وقد عبرت بعض الروايات : بحبس الشمس لعلي « عليه السلام » . . كما أن بعضها قال : إن الشمس حين رُدَّت ، كانت قد غابت ، أو كادت

--> ( 1 ) راجع : البحار ج 41 ص 175 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 359 - 365 ، وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 وراجع ص 87 والمواهب اللدنية ج 2 ص 211 ومنهاج السنة ج 4 ص 187 و 189 . وغير ذلك . . ( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 184 .